Amnesty International Sudan
نرحب بكل زائر في هذا المنتدى منظمة العفو الدولية السودان

Amnesty International Sudan

العدالة لنا لسيونا الناس امام القانون سواسية كن دائما مدافع عن المظلمين في الارض
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدور الإقليمي لمصر وإبعاد التأثير الأمريكي الدكتور عادل عامر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 237
تاريخ التسجيل : 28/11/2012

مُساهمةموضوع: الدور الإقليمي لمصر وإبعاد التأثير الأمريكي الدكتور عادل عامر   السبت يناير 12, 2013 11:34 am


ما يتعلق بالدور الإقليمي لمصر، فإن أهم أبعاد هذا التأثير الأمريكي بعدان أساسيان: عام وخاص. البعد الأول والذي يكتسب صفة العمومية في مجاله ومضمونه من تزايد الأهمية الإستراتيجية للدور الأمريكي في السياسة الدولية بوجه عام، ومن الأهمية الإستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط في الفكر الاستراتيجي الأمريكي نظراً لمصادر الثروة النفطية للمنطقة من جانب، وبسبب وضعيتها الجيو-إستراتيجية وحيويتها في حماية الكيان الصهيوني والدفاع عن مصالحه . ومـن جانب آخر، فهناك أيضاً آثار هذه الأهمية من منظور الدور الإقليمي المصري، وتداعياتها المحتملة إما إيجابا في دعم مقوماته وتوسيع نطاقه ومجالاته، أو سلبا بما قد تفرضه من معوقات أو قيود تحد من حرية حركته، وتخفض من فرص تطوره وقدرته على تحقيق أهدافه. أما البعد الثاني للتأثير الأمريكي على الدور الإقليمي المصري فإنه يتصف بخصوصيته لاقتصار نطاقه على العلاقات المصرية الأمريكية والأمريكية العربية، وما يترتب عليها من نتائج وما تستثيره من توقعات بذاتها تمثل أهمية خاصة لأحد الطرفين قبل الطرف الآخر. وعلى ضوء ذلك، وفى سعيه لتحقيق أهدافه في التنمية الشاملة والسلام العادل، ومواجهة الإرهاب، وتفعيل الحوار بين الشعوب، فإن تأثير البيئة الدولية العامة وانعكاسها على محددات ومضمون الدور الإقليمي المصري يمكن تحديدها في صياغة إدراك مصر لكل من عناصر التطور في بيئتها الدولية، وانعكاسها على الرؤى المتبادلة للجانبين للدور المصري والأمريكي؛ مجالاته وأولوياته.
إن تحرير حساب رأس المال يواجه الدول الإسلامية بتحديات كبري على حركة الموارد المالية وتدفقات رأس المال الأمر الذي يلقى بظلاله الكثيفة على أداء ودور النظم المصرفية في الدول الإسلامية ويشكل بذلك مرتكزاً رئيسياً في دفع عجلة التنمية والتطور الاقتصادي في البلاد. وتمثل هذه التحديات في مواجهة تداعيات التحرير والتدويل التي يفتحها تحرير سوق المال وما يصحب ذلك من تفوق تنافسي كاسح لحركة انتقال رؤوس الأموال بلا حدود، وتقارب الأسواق وانخفاض تكاليف الإنتاج في الدول الغنية. و قد برزت هذه الانعكاسات كمؤشر في الأزمة التي اجتاحت دول شرق أسيا في منتصف عام 1997م، بما فيها الاقتصاد الياباني والذي عاني من انهيار رابع كبرى مؤسساتها المالية المتعاملة في السندات، وهي (مؤسسة يامينش) والتي شكل انهيارها ضربة كبري للاقتصاد الياباني، كما شهدت بقية النمور الأسيوية ذات المشاكل واحتاجت لمليارات الدولارات (78 مليار دولار) من المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي للمساعدة في استعادة توازنها الاقتصادي. قد جاء هذا الوضع جراء الانفتاح غير المحدود لهذه الاقتصاديات على العالم الرأسمالي حامل الأزمات الدورية المتكررة، وكان ما استخلص من نتائج هذه الأزمة أن زيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل – بلا حدود قد يؤدي إلى تعرض الاقتصاد القومي إلي صعوبات واختناقات كبري إذا لم تتسلح بقدرات إدارية كافية واستنباط قواعد احترازية فاعلة لامتصاص مثل هذه الصدمات والتي سوف تزداد مستقبلاً على أساس أنها حرب موارد وتقنيات ومعلومات مستمرة ، ومعرضه للمضاربات . من ناحية أخرى فإنه يتعين تكثيف عمليات البحث العلمي وتطوير القدرات للمحافظة على طبيعة النظام المصرفي في البلاد الإسلامية. ولا بد من تضافر الجهود الإقليمية لبناء شبكة مصرفية قادرة على مواجهة التنافس والإسهام في التنمية القطرية والإقليمية على النحو الذي يجري التفكير فيه في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وغيره. يتضح مما تقدم إن حركة رؤوس الأموال قصيرة المدى تحتاج إلى الكثير من الوعي الرقابة والحذر لأثرها المباشرة على أداء الحساب الخارجي ومن خلاله على أوضاع الاقتصاد الكلي . هذا وإن الحساب الجاري الخارجي يعتبر من مؤشرات الاقتصاد الكلي المتغيرة، لذا فأن أي اختلال في الحساب الخارجي سرعان ما ينعكس على توازن المؤشرات الأخرى وبالتالي تؤثر على الاختلال في توازن الاقتصاد الكلي . إن زيول الأزمة المالية التي طالت دول النمور الأسيوية ودول أمريكا الجنوبية تجاوزت حدود الاقتصاد إلى النسيج الاجتماعي والهياكل السياسية فانهارت بعض نظم الحكم المنطقة وأزمات الحكم في البعض الأخر كما حدث في إندونيسيا وغيرها. وان كان كثيرون ومنهم وزير الاقتصاد الجديد المنتمي لجماعة "الإخوان المسلمون" يعولون كثيراً على قرض صندوق النقد الدولي لدعم الجنيه أولا والاقتصاد ثانيا, فان المؤشرات خطيرة جداًَ« لن تضيف دعماً للأول أو الثاني, بل ستدخل الاقتصاد المصري في أزمة مزمنة تتمثل في ارتفاع مستوى الدين الخارجي من 34 ليلامس إل 60 مليار دولار حيث يتيح قرض الصندوق "4.8 مليار دولار" حصول مصر على نحو 16 مليار دولار أخرى من دول ومصارف إقليمية وعالمية, ومؤسسات مالية بناء على شهادة الصندوق التي سيمنحها إلى مصر. وتتمثل الخطورة في ارتفاع الدين الخارجي إن تلك المليارات ستضخ أما لسداد قروض أو تمويل مشروعات لن تنتج إلا بعد سنوات عدة, في ظل تباطؤ كبير لمعدلات الإنتاج في مصر, وغياب مؤشرات قياسه. قرض الصندوق والذي سوف يستهل بمليار دولار فقط كدفعة أولى "رغم إن مصر طالبت بمضاعفة الدفعة الأولى إلى ملياري دولار« لن يفيد الجنيه المصري في شيء, ولكن بقية القروض سوف تساهم في وقف تدهور قيمته عند سعر الصرف الذي اتفقت بشأنه الحكومة مع صندوق النقد الدولي رغم نفي الطرفين وهو نفي سياسي مكرر في جميع الاتفاقات التي عقدها الصندوق مع الدول الفقيرة والنامية. عمليا لعبت السعودية بالإضافة إلى قطر دور القوة الخارجية الرئيسية أثناء الحرب في ليبيا بعد دور حلف الناتو. لكن بشكل عام، لا يجوز اعتبار نتائج "الربيع العربي" إيجابية بالمطلق بالنسبة للرياض. ولا يمكن أن تكون هناك ثقة بأن الجيل الجديد من الإسلاميين لن يوجه النداء للقوى التقليدية القديمة المتداعية التي تطالب بلعب دور مركز القوة والنفوذ الإسلاميين. ليس من قبيل الصدفة أن ينشأ مثل هذا الوضع المتناقض للوهلة الأولى كمجابهة السعودي الوهابي بن لادن والملكية الوهابية السعودية. فبالنسبة لـ"القاعدة" مازالت تعتبر العائلة السعودية هي العدو القاتل. مع ذلك، ليس بالجديد المجابهة بين الإسلاميين "القدماء" و"الجدد" في العالم العربي، فهي مشكلة قديمة جديدة. على مدى سنين عدة، توجه السعودية التي تلعب مع قطر دورا مهيمنا في الجامعة العربية، جهودها لمواجهة عدوها الرئيسي جمهورية إيران الإسلامية التي أعلنت الحرب منذ بداية ثورتها الإسلامية على "الحكام الشريرين والفاسدين" في العالم الإسلامي. ففي عام 2008، أعلن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في برقية أرسلها إلى السفير الأمريكي في الرياض أنه "يجب قطع رأس الأفعى الفارسية". بهذه العبارة نقترب من مسألة المواجهة الأساسية بين الدول العربية السنية في منطقة الخليج وكذلك الأردن من جهة، وإيران الفارسية الشيعية بشكل أساسي من جهة أخرى. المسألة هنا ليست مجرد خلافات تعود إلى ألف عام بين تفسيرين للإسلام، بقدر ما هي تتعلق بالسياسة أصلا. لن تنسى الممالك العربية السنية نداءات آية الله الخميني لقلب "الحكام الأشرار" في كل مكان من العالم الإسلامي. من الجدير بالذكر أن الخميني لم يشر يوما إلى أن الثورة الإسلامية في إيران ذات طابع شيعي، حيث كان يستند دائما إلى محتواها الإسلامي العام، وبهذا يكمن التهديد في توسع الثورة الإيرانية بالنسبة للملوك والرؤساء العرب. على الرغم من أن الحرب مع العراق وموت الخميني أبعدتا هذا الخطر لسنوات طويلة، إلا أن الرئيس أحمدي نجاد أعاد الصراع مرة أخرى من أجل روح العالم الإسلامي بمباركة الزعيم الروحي آية الله خامنئي.





--
كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية

محمول
01002884967
01224121902
01118984318
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://scos.webservices.tv
 
الدور الإقليمي لمصر وإبعاد التأثير الأمريكي الدكتور عادل عامر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Amnesty International Sudan :: حقوق الانسان في الوطن العربي :: المعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسة جامعة الدول العربية-
انتقل الى: