Amnesty International Sudan
نرحب بكل زائر في هذا المنتدى منظمة العفو الدولية السودان

Amnesty International Sudan

العدالة لنا لسيونا الناس امام القانون سواسية كن دائما مدافع عن المظلمين في الارض
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 237
تاريخ التسجيل : 28/11/2012

مُساهمةموضوع: المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )    الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 9:52 am



المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )


يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.
المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة

إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء "الأمم المتحدة".
المادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة


بيان

يصادف اليوم الذكرى الرابعة و الستين للمصادقة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، و قد تساوق الاعلان العالمي لحقوق الإنسان مع ولادة الأمم المتحدة من رحم الحرب العالمية الثانية و التي كان الغرض من انشائها الحفاظ على السلم و الأمن الدوليين، ففي 24 أكتوبر / تشرين الأول 1945 تمّ توقيع الميثاق من قبل / 51 / دولة بهدف حفظ السلم و الأمن الجماعي للأفراد عن طريق التعاون الدولي ، و الحقيقة أن المنتصر في الحرب العالمية الثانية و المالك للسلاح النووي في ذلك الوقت كان قد فصل الميثاق على مقاسه فجعل القرار السياسي الدولي بيد الدول الخمسة المنتصرة في الحرب و التي أصبحت فيما بعد تتحكم بمصير العالم و فقاً لمعايير أبعد ما تكون في كثير من الحالات عن القيم و المبادئ الاخلاقية و الانسانية التي كثيراً ما تتبجح بها و القضية السورية دليل حي شامخ ماثل للعيان.
و للحقيقة و التاريخ فإن العرب و المسلمين كانوا من أهم من وقف إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية قبل أن تفتك بهم تلك الدول غدراً و تحيلهم إلى أسفل السلم الحضاري الدولي و تدعم في مواجهة تطلعاتهم المشروعة بالحرية و الكرامة أنظمة قمعية شمولية عسكرية سامتهم سوء العذاب على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان لمجرد أن إسرائيل بحكوماتها المتطرفة و سلاحها النووي لا تتحمل دولة ديمقراطية على حدودها و تعتورها نوازع غير كريمة و ظلامية لفرض وصاية عبرية على محيطها العربي و الاسلامي و تكون تلك الأنظمة القمعية وسيلتها لذلك.
و في موازاة ميثاق الأمم المتحدة جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر لعام 1948 و المؤلف / 30 / مادة و الذي يعتبر بحق المعين الذي تفرعت عنه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان بما تضمنته من اتفاقيات و بروتوكولات و إعلانات للتخفيف من غلواء تلك المنظومة التمييزية التي تحكم العالم و تتحكم به بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي نص على حق الشعوب في المشاركة السياسية / المادة 21 / و حقها في محاكمة عادلة / المادة 10 / و حقها في التجمع السلمي و تكوين الجمعيات / المادة 21 / و حقها في إبداء الرأي السلمي العلني و غيرها الكثير من الحقوق و الحريات المشروعة و التي تضطر الشعوب المستضعفة و منها الشعب السوري اليوم لحمل السلاح بعد أن أزهق بارق الأمل بوصولها إلى هذه الحقوق المشروعة أو حتى جزء منها بالطرق السلمية و ذلك بمفاعيل التواطئ غير المعلن ما بين المتحكمين الخمسة في مصير العالم مع النظام المستبد الحاكم في سوريا على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن.
و في مثل هذا اليوم يستعرض العالم أوضاع حقوق الإنسان و لكن كل من زاويته و قيمه و مبادئه و رؤيته و لكل مواقفه المعلنة التي تحسب له أو عليه و ذلك وفقاً لما يلي:
- المفوضة السامية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة و التي احتفلت اليوم بهذه المناسبة تحت شعار " لصوتي قيمته " ترى أن ثورات الربيع العربي عامة كانت رداً على قمع الحريات العامة و حقوق الإنسان في المنطقة العربية عقوداً طويلة من الزمن بدعم و مساندة دولية، و هو ما يتساوق مع موقفها المعلن حينما وضعت يدها على مكمن الداء و سبب البلاء في الأزمة السورية و المتمثل في تواطؤ مجلس الأمن الدولي مع النظام السوري و تخاذله عن حماية المدنيين و التفريط بمهمة حفظ السلم و الأمن الدوليين، و قد تمّ ذلك على هامش منتدى الديمقراطية في بالي بداية الشهر الماضي و قد أوردت السيدة بيلاي أن : مجلس الأمن الدولي أثبت فشله و عجزه و إخفاقه عن وضع حد للأزمة السورية و أنه فشل في مساعدة الشعوب المستضعفة و الضحايا و قد ظهر ذلك جلياً في ضوء الوقائع الجارية في سوريا منذ أكثر من / 18 / شهر و الآف الناس الذين قتلوا في سوريا هم ضحية ذلك الفشل الدولي، و دعت السيدة بيلاي مجلس الأمن الدولي للإلتزام بالإتفاقيات التي أقرها هو بنفسه و لنفسـه.... و للمعايير التي حددها هو بنفسه و لنفسه...... و المتمثلة في ضمان حفظ السلم و الأمن الدوليين ..!

و في نفس السياق أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جامعة ييل في ولاية كناكتيكت الأمريكية أن سوريا تضيع الآن ، ذلك أن المجتمع الدولي لم يتوحد لحفظ السلم و الأمن في هذا البلد، كما أنه لم يتم الاستماع لمطالب الشعب السوري في التمكين و الكرامة و الانفتاح و أنه كثيراً ما طلب من الرئيس السوري أن يستمع لصوت شعبه لكن النظام في سوريا لا يعرف إلا طريقاً واحداً هو استخدام القوة في مواجهة التظاهرات السلمية لشعبه معرباً عن خيبة أمله لتجاهل النظام و المعارضة لهدنة عيد الأضحى التي حاول المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي الوصول إليها.
و في سياق متصل أعلن السيد بيتر ماور في اليوم السابق 8/11/2012 من جنيف عجز اللجنة الدولية للصليب الأحمرالدولي عن مواجهة تفاقم الوضع الإنساني المتردي في سوريا.
في حين انتقد رئيس فرع منظمة " أطباء بلا حدود في ألمانيا " السيد تانكر دشتون القصف الحكومي للمراكز الطبية و المشافي الميدانية في سوريا و أعلن عن تأسيس أربع مراكز طبية داخل البيوت السكنية في الداخل السوري كي لا تكون ملحوظة فتصبح عرضة للقصف الجوي الحكومي و أضاف أن وضع الخدمات الطبية في ظل القصف الجوي السوري يصبح محبط و هو يزداد سوءاً و أكد أن الكثير من الإصابات هي في صفوف النساء و الأطفال و أضاف أنه كان من المفترض أن تتمتع المشافي الميدانية و الأطباء بحماية القانون الدولي في زمن الحرب لكن ذلك في سوريا لم يحدث مما زاد في صعوبة الأمر.
في موازاة ذلك فقد انتهزت منظمة الهيومان رايتس وتش و منظمة العفو إعلان الإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية و طالبتا بضرورة إيجاد آليات لكبح جماح الجماعات المعارضة للنظام السوري و مراقبة سلوكها و منع جرائم الحرب المقترفة من الجهتين و أن المسؤولية على الطرفين و أن المعارضة تضطر للإستيلاء على أسلحة الجيش النظامى و تستخدمها بطريقة طائشة و أن من شأن الإئتلاف أن يرسل رسالة للجماعات المسلحة بضرورة الالتزام بقوانين الحرب و قانون حقوق الإنسان و أن منظمة الهيومان رايتس وتش وثقت / 12 / إنتهاك منذ بداية الثورة و في نهاية البيان أرفقت مرفق لمقطع فيديو يتضمن عملية إعدام ميداني لجنود من الجيش النظامي أثناء مداهمة أحد مواقع النظام، و في تقرير آخر لمنظمة الهيومان رايتس نهاية الشهر الماضي اتهمت فيه المعارضة المسلحة باستخدام الأطفال في الصراع المسلح ....


من جهتنا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان نرى أنه :
- سواءاً بموجب القانون الدولي الإنساني أو بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان أو مبادئ القانون الدولي العام فإن الدولة السورية هي المسؤولية عن حماية الحقوق الأساسية للمواطنين و ليس المعارضة و هو ما فشلت به الحكومة السورية تماماً..... ليس هذا فحسب و إنما استهدفت أرواح مواطنيها بشكل جماعي و بحرائم حرب ممنهجة و هو ما أدى لسقوط أكثر من خمسين ألف ضحية حتى الآن... بحسب التقديرات الأولية.

- بشهادة العالم كله و بدلالة التقارير الثلاثة الأولى للجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا فإن الثورة السورية بدأت سلمية و استمرت كذلك لأكثر من سبعة أشهر كان الشعب السوري خلالها يتلقى الرصاص الحي في صدره و هو يهتف سلمياً مطالباً بالحرية و عيونه معلقة على المجتمع الدولي و مجلس الأمن الدولي و على الجمعية العمومية و العدالة الدولية و على المنظمات الدولية و على الهيومان رايتس وتش و على منظمة العفو و غيرها.....

لكن مع الأسف فإن مجلس الأمن الدولي تواطئ على الشعب السوري و أدار ظهره و صمّ أذنيه و راح يضيع الوقت و الجهد في استنساخ معارضة سياسية خارجية و تلميعها و زخرفتها و لم يصدر قراراً جدياً لحماية المدنيين أو منع قتلهم و علق قيامه بواجبه في ضمان السلم و الأمن الدوليين على شرط إرتدادي واقف هو قيام النظام السوري بإستخدام السلاح الكيماوي في مواجهة شعبه .

- كل ذلك أدى في نهاية المطاف لقيام الحواضن الشعبية بتشكيل كوادرها للدفاع عن المحتجين السلميين و بالتالي فإن تلك الجماعات كانت بمثابة رد الفعل على عسف النظام و إجرامه من جهة و تواطئ مجلس الأمن الدولي مع النظام السوري و منحه الفرصة تلو الفرصة ليوغل أكثر في دماء السوريين أملاً في قمع الثورة السلمية من جهة أخرى لتتعالى فيما بعد بعض أمثال هذه الأصوات لمطالبة الضحية بالإلتزام بالمعايير الدولية للقانون الدولي الإنسان و القانون الدولي لحقوق الإنسان و كان من الأولى مطالبة النظام السوري بالإلتزام بالقانون الدولي الإنساني و اتفاقيات جنيف و هو يقصف حواضره بالطائرات ثابتة الجناح بالقنابل العنقودية و الفسفورية و براميل الموت و يرتكب المجازر من قتل خارج القانون بما في ذلك النساء و الأطفال مروراً بالإختفاء القسري و الإعتقال التعسفي و التعذيب الذي كثيرا ما يصل لحد الموت لألاف الضحايا على يد القوات النظامية و مليشيات الشبيحة .

- جماعات المعارضة المسلحة كانت قد نشأت على عجل و هي لا تملك آليات ضبط و ربط و مراقبة و تحكم و سيطرة و آليات محاسبة كما هو الحال بالنسبة للنظام السوري الممسك بمقاليد السلطة منذ أكثر من اربعين سنة و مع ذلك تطالبهما المنظمتين بالإلتزام بالمعايير الدولية أكثر مما تطالب النظام الحاكم.

- سواءاً من منطلق محاولة بعض منظمات حقوق الإنسان تبني المواقف السياسية المخاتلة لدولها " لا سيما بريطانيا " في مواجهة ثورة شعب تواق للحرية و هو ما لم يعد يخفى على أحد، أو في محاولة منها للمبالغة في التمسح بالحياد، أو في محاولة منها لإيجاد ذريعة تبرر ما حدث و يحدث و سيحدث في سوريا بعد سنتين من القتل الممنهج و العلني أمام سمع العالم و بصره بعيداً عن انتقاد المنظومة الدولية الظالمة التي أفرزت خمسة دول تتحكم بمصير العالم و تسترخص الدم العربي و المسلم، فإن تلك المنظمات و مع شديد الاحترام لها و لنضالها الحقوقي تضيع الحقيقة و تخلط الأوراق و تساوي ما بين الجلاد و الضحية.

مع كل ذلك فإننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان تستنكر بأشد العبارات الانتهاكات التي اقترفتها جماعات المعارضة و تؤكد علي ضرورة معاقبة المسؤولين عنها أمام قضاء عادل و نزيه و مستقل للحؤول دون تكرار مثل هذه القباحات .

و عليه و بمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قررت المنظمة السورية لحقوق الإنسان الشروع في بسط رقابتها الحقوقية على المراكز التابعة لقوات المعارضة في ما يعرف بالمناطق المحررة و قد كلفت لذلك رئيس مكتبها التنفيذي في محافظة حلب " السيد عادل ...... " بمتابعة هذه المهمة بدءاً بمجلس القضاء الموحد في منطقة الأنصاري و الذي قام بزيارته الأولية بداية الشهر و اطلع على أوضاع المعتقلين فيه و استمع لشكوى البعض منهم ممن عانى من سوء المعاملة خلال فترة الإعتقال قبل تسليمه للمحكمة، و من ثم تقدم بطلب لرئيس مجلس القضاء لفتح تحقيق فيما يتعلق بمزاعم السجين " أسامة أحمد ....." و الذي كان معتقلاً لدى كتيبة " أسود الإسلام " و تعرض للتعذيب قبل تسليمه للمحكمة و بالفعل استجاب رئيس المحكمة و تمّ فتح تحقيق بالموضوع و أحيل المعتقل للطبابة الشرعية واستخرج التقرير اللازم و استدعيت الجهة التي اعتقلته و استجوبت عن أسباب سوء المعاملة و تمّ توقيف بعض المتورطين في حين مازال التحقيق جارياً مع الآخرين.

و قد وافقت الهيئة القضائية في المجمع القضائي و بعد مفاوضات على استحداث مكتب للمنظمة السورية لحقوق الإنسان في مقر المحكمة لمتابعة أوضاع السجون و المعتقلات التابعة للمعارضة و مراقبة المحاكمات التي تتم في المحاكم التابعة لها و من ثم ستحاول المنظمة السورية بإمكاناتها الذاتية اسبال رقابتها بالتدريج على جميع المخافر و الأقسام التابعة لكتائب و ألوية الجيش الحر أينما وجدت و في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها و تبذل المنظمة السورية حالياً و بإمكاناتها الذاتية جهد الطاقة للوفاء بواجب هذه الخطوة.
خلفيات الموضوع :
لاحقاً للبيانات الصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان و التي واكبت فيها تطور معدلات القتل اليومي في سوريا تساوقاً مع طريقة معالجة الأزمة السورية من قبل الدول الخمسة المتحكمة بمصير العالم و الممسكة بتلابيب القرار السياسي العالمي و التي توجهه وفقاً لإعتبارات تمييزية و أحياناً عنصرية و لا تمت بصلة لمبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ..... فقد مرت نكبة السوريين بالمراحل التالية:
- خلال السنة الأولى من عمر الثورة السورية نأت الأمم المتحدة بنفسها عن واجبها في حفظ السلم و الأمن الدوليين و أحالت القضية السورية لجامعة الدول العربية المفتقرة لأي آليات تنفيذية مما أسفر عن سقوط / 10460 / ضحية حتى تاريخ تقديم المبعوث الدولي كوفي أنان بخطته للنظام السوري بتاريخ 10/3/2012.

- و بسبب التواطئ الفاضح من مجلس الأمن الدولي في التعامل مع الملف السوري و لعدم وجود آليات تنفيذية للخطة التي تقدم بها المبعوث الدولي المشترك " كوفي أنان " أو عواقب في حال عدم التنفيذ و هو ما حذرنا منه في المنظمة السورية لحقوق الإنسان " http://www.anhri.net/?p=52354 فقد وصل عدد الضحايا المسجلين في قيودنا بتاريخ تقديم المبعوث الدولي كوفي أنان لإستقالته بتاريخ 2/8/2012 إلى / 22912 / ضحية منهم / 1787 / طفل و / 1766 / إمرأة.

- و إلى أن قبل السيد الإبراهيمي بمهمته كمبعوث دولي بتاريخ 16/8/2012 في أعقاب استقالة كوفي أنان فقد إرتفع عدد الضحايا إلى / 25743 / منهم / 2027 / طفل و / 1943 / إمرأة، و في ذلك الوقت تقدمنا للسيد الابراهيمي بمناشدة بأن يكون رحيماً بتاريخه و و يرفض المهمة مالم يقدم له مجلس الأمن ضمانات لنجاحها، أملاً بأن يتمكن من وضع مجلس الأمن المستولي على مصير العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية و التاريخية لكن النداء ذهب أدراج الرياح.

- و ها هي النتائج تتوالى و تتجلى بعد حوالي أربعة أشهر على استلام السيد الابراهيمي للمهمة فإن عدد الضحايا اليوم يتجاوز / 48497 / منهم / 3631 / طفل و / 3644 / إمرأة مع زيادة ملحوظة في وتيرة و تقنيات القتل الجماعي بإستخدام الطائرات الثابتة الجناح في قصف الحواضر و الضواحي و المدن و القرى و الأرياف بالقنابل الفسفورية و العنقودية، في حين يحول السيد الابراهيمي مجال اهتمامه نحو العمل الإغاثي و الانساني و الخيري بعد انسداد الأفق السياسي أمامه بسبب تواطئ مجلس الأمن مع النظام السوري الذي مازال يعتقد بعد تدمير ما يقارب من نصف سوريا و سقوط أكثر من خمسين ألف ضحية أنه يستطيع خداع السوريين و العالم باللعب على ورقة المعارضة الوطنية و غير الوطنية سنداً لتصنيفاته المقيته أو بالحديث عن خطة أنان أو مقررات لافروف في جنيف التي أكل الدهر عليها و شرب دماً و أسى ..... و هو ما على السيد الابراهيمي أن يكشفه بشجاعة للعالم و التاريخ و الإنسانية.



على سبيل الإستطراد نقول:

أرفقت منظمة الهيومان رايتس وتش في بيانها مقطع فيديو يصور الإعدام الميداني لجنود نظاميين في أعقاب اقتحام موقع حاجز حميشو ليكون بمثابة الدليل بالسمعي و البصري على صحة ما ورد في البيان الصادر عنهم .

المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ تدين ما أقدمت عليه تلك المجموعة المسلحة و تؤكد على وقوفها على مسافة واحدة من الدم السوري كله، لكن انتصاراً منها للحق و العدل فقد عادت لأرشيفها و لمدة خمسة أيام فقط متزامنة مع تلك العملية ، و من ثم انتقت واصطفت من بين جميع الجرائم التي أقدم عليها النظام خلال تلك الفترة الزمنية ... جريمة واحدة هي الإعدام الميداني دوناً عن غيرها ..... من عمليات الإبادة الجماعية الممنهجة كالقصف العشوائي أو القنص اليومي غير المميز أو التعذيب الوحشي أو الإعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري .... فقط الإعدامات الميدانية و على مدى خمسة أيام فقط لا غير ..... و ذلك على سبيل المثال لا الحصر لتصوير الفرق بين الجرائم التي يقترفها النظام السوري و الخروقات التي تقوم بها المعارضة، و لنعطي دليلاً حياً على صحة و دقة ما ذهبت إليه تقارير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا من أن الخروقات التي ترتكبها المعارضة لا تقارن بما يقترفه النظام من جرائم .

و بدورها المنظمة السورية لحقوق الإنسان قامت بإرفاق أسماء ضحايا الإعدام الميداني خلال هذه الأيام الخمسة و بالدليل السمعي و البصري لتكون في مقابل الفيديو اليتيم الذي نشرته الهيومان رايتس و تش .

المنظمة السورية لحقوق الإنسان تأمل بعد بسط هذه الأدلة على عمليات الإعدام الميداني خلال خمسة أيام فقط و ليس على مدى تسعة عشر شهراً من عمر الثورة السورية بأن تسمع من منظمة الهيومان رايتس وتش و غيرها من المنظمات الإنسانية تنديداً يتناسب مع حجم هذه الإعدامات الميدانية.



الملحق :

يوميات الإعدام الميداني
من
ذاكرة الأسى في سوريا
في تمام الساعة التاسعة مساءاً من يوم الاثنين 20/8/2012 ( ثاني أيام العيد ) أقدمت مجموعة من عناصر الحاجز العسكري السوري " المتواجدين عند مدخل أشرفية صحنايا من جهة اتستراد درعا أمام موقف مدرسة الفروسية و بناء طيبة " بإقتحام مسجد سعيد بنا عامر الجمحي بعتادها الحربي و سلاحها الميداني الكامل و ذلك أثناء صلاة العشاء من الجهة الشرقية للجامع و الذي كان قد لاذى به مجموعة من الأسر و العوائل من مناطق منكوبة مختلفة ( القابون و القدم و نهر عيشة و الحجر الأسود و غيرها ) و الذين كانوا قد افترشوا الأرض في قبو الجامع هرباً من القصف الجوي و البري الذي تتعرض له مناطقهم المنكوبة.
أطلق الجنود النار عشوائياً لإرهاب المدنيين العزل الذين لا حول لهم و لا قوة و قاموا بإعتقال ثلاثة أطفال كانوا يملؤن الماء من صهريج للخزانات الموجودة على سطح الجامع و ثلاثة أطفال آخرين كانوا ينظفون الحمامات و المغاسل في المسجد إضافة لشاب عمره / 16 / سنة صادف وجوده عند المدخل الشرقي للمسجد و قد كان العامل المشترك بين جميع من تمّ اصطفائهم أنهم كانوا من أبناء حي القدم الدمشقي.
و في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم التالي 21/8/2012 / أي بعد 10 ساعات من الاعتقال / اكتشف أهالي حي القدم أشلاء الأطفال المعتقلين السبعة إضافة لثلاث أطفال آخرين من أهالي الحي بحيث أصبح المجموع عشرة جثامين و جميع الجثامين مسجاة و ملقاة في مكان عام عرضة للنظارة من أهالي الحي بعد إعدامهم ميدانيا و على جثامينهم الغضة كانت آثار التعذيب الرهيب.
و من بين من تمّ التعرف عليهم من ضحايا المجزرة " معن عبد الرحمن فضو – فهد عبد اللطيف الحنش – فارس عبد اللطيف الحنش – عبد الله العرجا – محمد موفق زكريا – عبد القادر فهد الحجلة و غيرهم

المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )


يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.
المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة

إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء "الأمم المتحدة".
المادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة


بيان

يصادف اليوم الذكرى الرابعة و الستين للمصادقة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، و قد تساوق الاعلان العالمي لحقوق الإنسان مع ولادة الأمم المتحدة من رحم الحرب العالمية الثانية و التي كان الغرض من انشائها الحفاظ على السلم و الأمن الدوليين، ففي 24 أكتوبر / تشرين الأول 1945 تمّ توقيع الميثاق من قبل / 51 / دولة بهدف حفظ السلم و الأمن الجماعي للأفراد عن طريق التعاون الدولي ، و الحقيقة أن المنتصر في الحرب العالمية الثانية و المالك للسلاح النووي في ذلك الوقت كان قد فصل الميثاق على مقاسه فجعل القرار السياسي الدولي بيد الدول الخمسة المنتصرة في الحرب و التي أصبحت فيما بعد تتحكم بمصير العالم و فقاً لمعايير أبعد ما تكون في كثير من الحالات عن القيم و المبادئ الاخلاقية و الانسانية التي كثيراً ما تتبجح بها و القضية السورية دليل حي شامخ ماثل للعيان.
و للحقيقة و التاريخ فإن العرب و المسلمين كانوا من أهم من وقف إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية قبل أن تفتك بهم تلك الدول غدراً و تحيلهم إلى أسفل السلم الحضاري الدولي و تدعم في مواجهة تطلعاتهم المشروعة بالحرية و الكرامة أنظمة قمعية شمولية عسكرية سامتهم سوء العذاب على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان لمجرد أن إسرائيل بحكوماتها المتطرفة و سلاحها النووي لا تتحمل دولة ديمقراطية على حدودها و تعتورها نوازع غير كريمة و ظلامية لفرض وصاية عبرية على محيطها العربي و الاسلامي و تكون تلك الأنظمة القمعية وسيلتها لذلك.
و في موازاة ميثاق الأمم المتحدة جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر لعام 1948 و المؤلف / 30 / مادة و الذي يعتبر بحق المعين الذي تفرعت عنه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان بما تضمنته من اتفاقيات و بروتوكولات و إعلانات للتخفيف من غلواء تلك المنظومة التمييزية التي تحكم العالم و تتحكم به بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي نص على حق الشعوب في المشاركة السياسية / المادة 21 / و حقها في محاكمة عادلة / المادة 10 / و حقها في التجمع السلمي و تكوين الجمعيات / المادة 21 / و حقها في إبداء الرأي السلمي العلني و غيرها الكثير من الحقوق و الحريات المشروعة و التي تضطر الشعوب المستضعفة و منها الشعب السوري اليوم لحمل السلاح بعد أن أزهق بارق الأمل بوصولها إلى هذه الحقوق المشروعة أو حتى جزء منها بالطرق السلمية و ذلك بمفاعيل التواطئ غير المعلن ما بين المتحكمين الخمسة في مصير العالم مع النظام المستبد الحاكم في سوريا على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن.
و في مثل هذا اليوم يستعرض العالم أوضاع حقوق الإنسان و لكن كل من زاويته و قيمه و مبادئه و رؤيته و لكل مواقفه المعلنة التي تحسب له أو عليه و ذلك وفقاً لما يلي:
- المفوضة السامية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة و التي احتفلت اليوم بهذه المناسبة تحت شعار " لصوتي قيمته " ترى أن ثورات الربيع العربي عامة كانت رداً على قمع الحريات العامة و حقوق الإنسان في المنطقة العربية عقوداً طويلة من الزمن بدعم و مساندة دولية، و هو ما يتساوق مع موقفها المعلن حينما وضعت يدها على مكمن الداء و سبب البلاء في الأزمة السورية و المتمثل في تواطؤ مجلس الأمن الدولي مع النظام السوري و تخاذله عن حماية المدنيين و التفريط بمهمة حفظ السلم و الأمن الدوليين، و قد تمّ ذلك على هامش منتدى الديمقراطية في بالي بداية الشهر الماضي و قد أوردت السيدة بيلاي أن : مجلس الأمن الدولي أثبت فشله و عجزه و إخفاقه عن وضع حد للأزمة السورية و أنه فشل في مساعدة الشعوب المستضعفة و الضحايا و قد ظهر ذلك جلياً في ضوء الوقائع الجارية في سوريا منذ أكثر من / 18 / شهر و الآف الناس الذين قتلوا في سوريا هم ضحية ذلك الفشل الدولي، و دعت السيدة بيلاي مجلس الأمن الدولي للإلتزام بالإتفاقيات التي أقرها هو بنفسه و لنفسـه.... و للمعايير التي حددها هو بنفسه و لنفسه...... و المتمثلة في ضمان حفظ السلم و الأمن الدوليين ..!

و في نفس السياق أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جامعة ييل في ولاية كناكتيكت الأمريكية أن سوريا تضيع الآن ، ذلك أن المجتمع الدولي لم يتوحد لحفظ السلم و الأمن في هذا البلد، كما أنه لم يتم الاستماع لمطالب الشعب السوري في التمكين و الكرامة و الانفتاح و أنه كثيراً ما طلب من الرئيس السوري أن يستمع لصوت شعبه لكن النظام في سوريا لا يعرف إلا طريقاً واحداً هو استخدام القوة في مواجهة التظاهرات السلمية لشعبه معرباً عن خيبة أمله لتجاهل النظام و المعارضة لهدنة عيد الأضحى التي حاول المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي الوصول إليها.
و في سياق متصل أعلن السيد بيتر ماور في اليوم السابق 8/11/2012 من جنيف عجز اللجنة الدولية للصليب الأحمرالدولي عن مواجهة تفاقم الوضع الإنساني المتردي في سوريا.
في حين انتقد رئيس فرع منظمة " أطباء بلا حدود في ألمانيا " السيد تانكر دشتون القصف الحكومي للمراكز الطبية و المشافي الميدانية في سوريا و أعلن عن تأسيس أربع مراكز طبية داخل البيوت السكنية في الداخل السوري كي لا تكون ملحوظة فتصبح عرضة للقصف الجوي الحكومي و أضاف أن وضع الخدمات الطبية في ظل القصف الجوي السوري يصبح محبط و هو يزداد سوءاً و أكد أن الكثير من الإصابات هي في صفوف النساء و الأطفال و أضاف أنه كان من المفترض أن تتمتع المشافي الميدانية و الأطباء بحماية القانون الدولي في زمن الحرب لكن ذلك في سوريا لم يحدث مما زاد في صعوبة الأمر.
في موازاة ذلك فقد انتهزت منظمة الهيومان رايتس وتش و منظمة العفو إعلان الإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية و طالبتا بضرورة إيجاد آليات لكبح جماح الجماعات المعارضة للنظام السوري و مراقبة سلوكها و منع جرائم الحرب المقترفة من الجهتين و أن المسؤولية على الطرفين و أن المعارضة تضطر للإستيلاء على أسلحة الجيش النظامى و تستخدمها بطريقة طائشة و أن من شأن الإئتلاف أن يرسل رسالة للجماعات المسلحة بضرورة الالتزام بقوانين الحرب و قانون حقوق الإنسان و أن منظمة الهيومان رايتس وتش وثقت / 12 / إنتهاك منذ بداية الثورة و في نهاية البيان أرفقت مرفق لمقطع فيديو يتضمن عملية إعدام ميداني لجنود من الجيش النظامي أثناء مداهمة أحد مواقع النظام، و في تقرير آخر لمنظمة الهيومان رايتس نهاية الشهر الماضي اتهمت فيه المعارضة المسلحة باستخدام الأطفال في الصراع المسلح ....


من جهتنا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان نرى أنه :
- سواءاً بموجب القانون الدولي الإنساني أو بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان أو مبادئ القانون الدولي العام فإن الدولة السورية هي المسؤولية عن حماية الحقوق الأساسية للمواطنين و ليس المعارضة و هو ما فشلت به الحكومة السورية تماماً..... ليس هذا فحسب و إنما استهدفت أرواح مواطنيها بشكل جماعي و بحرائم حرب ممنهجة و هو ما أدى لسقوط أكثر من خمسين ألف ضحية حتى الآن... بحسب التقديرات الأولية.

- بشهادة العالم كله و بدلالة التقارير الثلاثة الأولى للجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا فإن الثورة السورية بدأت سلمية و استمرت كذلك لأكثر من سبعة أشهر كان الشعب السوري خلالها يتلقى الرصاص الحي في صدره و هو يهتف سلمياً مطالباً بالحرية و عيونه معلقة على المجتمع الدولي و مجلس الأمن الدولي و على الجمعية العمومية و العدالة الدولية و على المنظمات الدولية و على الهيومان رايتس وتش و على منظمة العفو و غيرها.....

لكن مع الأسف فإن مجلس الأمن الدولي تواطئ على الشعب السوري و أدار ظهره و صمّ أذنيه و راح يضيع الوقت و الجهد في استنساخ معارضة سياسية خارجية و تلميعها و زخرفتها و لم يصدر قراراً جدياً لحماية المدنيين أو منع قتلهم و علق قيامه بواجبه في ضمان السلم و الأمن الدوليين على شرط إرتدادي واقف هو قيام النظام السوري بإستخدام السلاح الكيماوي في مواجهة شعبه .

- كل ذلك أدى في نهاية المطاف لقيام الحواضن الشعبية بتشكيل كوادرها للدفاع عن المحتجين السلميين و بالتالي فإن تلك الجماعات كانت بمثابة رد الفعل على عسف النظام و إجرامه من جهة و تواطئ مجلس الأمن الدولي مع النظام السوري و منحه الفرصة تلو الفرصة ليوغل أكثر في دماء السوريين أملاً في قمع الثورة السلمية من جهة أخرى لتتعالى فيما بعد بعض أمثال هذه الأصوات لمطالبة الضحية بالإلتزام بالمعايير الدولية للقانون الدولي الإنسان و القانون الدولي لحقوق الإنسان و كان من الأولى مطالبة النظام السوري بالإلتزام بالقانون الدولي الإنساني و اتفاقيات جنيف و هو يقصف حواضره بالطائرات ثابتة الجناح بالقنابل العنقودية و الفسفورية و براميل الموت و يرتكب المجازر من قتل خارج القانون بما في ذلك النساء و الأطفال مروراً بالإختفاء القسري و الإعتقال التعسفي و التعذيب الذي كثيرا ما يصل لحد الموت لألاف الضحايا على يد القوات النظامية و مليشيات الشبيحة .

- جماعات المعارضة المسلحة كانت قد نشأت على عجل و هي لا تملك آليات ضبط و ربط و مراقبة و تحكم و سيطرة و آليات محاسبة كما هو الحال بالنسبة للنظام السوري الممسك بمقاليد السلطة منذ أكثر من اربعين سنة و مع ذلك تطالبهما المنظمتين بالإلتزام بالمعايير الدولية أكثر مما تطالب النظام الحاكم.

- سواءاً من منطلق محاولة بعض منظمات حقوق الإنسان تبني المواقف السياسية المخاتلة لدولها " لا سيما بريطانيا " في مواجهة ثورة شعب تواق للحرية و هو ما لم يعد يخفى على أحد، أو في محاولة منها للمبالغة في التمسح بالحياد، أو في محاولة منها لإيجاد ذريعة تبرر ما حدث و يحدث و سيحدث في سوريا بعد سنتين من القتل الممنهج و العلني أمام سمع العالم و بصره بعيداً عن انتقاد المنظومة الدولية الظالمة التي أفرزت خمسة دول تتحكم بمصير العالم و تسترخص الدم العربي و المسلم، فإن تلك المنظمات و مع شديد الاحترام لها و لنضالها الحقوقي تضيع الحقيقة و تخلط الأوراق و تساوي ما بين الجلاد و الضحية.

مع كل ذلك فإننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان تستنكر بأشد العبارات الانتهاكات التي اقترفتها جماعات المعارضة و تؤكد علي ضرورة معاقبة المسؤولين عنها أمام قضاء عادل و نزيه و مستقل للحؤول دون تكرار مثل هذه القباحات .

و عليه و بمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قررت المنظمة السورية لحقوق الإنسان الشروع في بسط رقابتها الحقوقية على المراكز التابعة لقوات المعارضة في ما يعرف بالمناطق المحررة و قد كلفت لذلك رئيس مكتبها التنفيذي في محافظة حلب " السيد عادل ...... " بمتابعة هذه المهمة بدءاً بمجلس القضاء الموحد في منطقة الأنصاري و الذي قام بزيارته الأولية بداية الشهر و اطلع على أوضاع المعتقلين فيه و استمع لشكوى البعض منهم ممن عانى من سوء المعاملة خلال فترة الإعتقال قبل تسليمه للمحكمة، و من ثم تقدم بطلب لرئيس مجلس القضاء لفتح تحقيق فيما يتعلق بمزاعم السجين " أسامة أحمد ....." و الذي كان معتقلاً لدى كتيبة " أسود الإسلام " و تعرض للتعذيب قبل تسليمه للمحكمة و بالفعل استجاب رئيس المحكمة و تمّ فتح تحقيق بالموضوع و أحيل المعتقل للطبابة الشرعية واستخرج التقرير اللازم و استدعيت الجهة التي اعتقلته و استجوبت عن أسباب سوء المعاملة و تمّ توقيف بعض المتورطين في حين مازال التحقيق جارياً مع الآخرين.

و قد وافقت الهيئة القضائية في المجمع القضائي و بعد مفاوضات على استحداث مكتب للمنظمة السورية لحقوق الإنسان في مقر المحكمة لمتابعة أوضاع السجون و المعتقلات التابعة للمعارضة و مراقبة المحاكمات التي تتم في المحاكم التابعة لها و من ثم ستحاول المنظمة السورية بإمكاناتها الذاتية اسبال رقابتها بالتدريج على جميع المخافر و الأقسام التابعة لكتائب و ألوية الجيش الحر أينما وجدت و في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها و تبذل المنظمة السورية حالياً و بإمكاناتها الذاتية جهد الطاقة للوفاء بواجب هذه الخطوة.
خلفيات الموضوع :
لاحقاً للبيانات الصادرة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان و التي واكبت فيها تطور معدلات القتل اليومي في سوريا تساوقاً مع طريقة معالجة الأزمة السورية من قبل الدول الخمسة المتحكمة بمصير العالم و الممسكة بتلابيب القرار السياسي العالمي و التي توجهه وفقاً لإعتبارات تمييزية و أحياناً عنصرية و لا تمت بصلة لمبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ..... فقد مرت نكبة السوريين بالمراحل التالية:
- خلال السنة الأولى من عمر الثورة السورية نأت الأمم المتحدة بنفسها عن واجبها في حفظ السلم و الأمن الدوليين و أحالت القضية السورية لجامعة الدول العربية المفتقرة لأي آليات تنفيذية مما أسفر عن سقوط / 10460 / ضحية حتى تاريخ تقديم المبعوث الدولي كوفي أنان بخطته للنظام السوري بتاريخ 10/3/2012.

- و بسبب التواطئ الفاضح من مجلس الأمن الدولي في التعامل مع الملف السوري و لعدم وجود آليات تنفيذية للخطة التي تقدم بها المبعوث الدولي المشترك " كوفي أنان " أو عواقب في حال عدم التنفيذ و هو ما حذرنا منه في المنظمة السورية لحقوق الإنسان " http://www.anhri.net/?p=52354 فقد وصل عدد الضحايا المسجلين في قيودنا بتاريخ تقديم المبعوث الدولي كوفي أنان لإستقالته بتاريخ 2/8/2012 إلى / 22912 / ضحية منهم / 1787 / طفل و / 1766 / إمرأة.

- و إلى أن قبل السيد الإبراهيمي بمهمته كمبعوث دولي بتاريخ 16/8/2012 في أعقاب استقالة كوفي أنان فقد إرتفع عدد الضحايا إلى / 25743 / منهم / 2027 / طفل و / 1943 / إمرأة، و في ذلك الوقت تقدمنا للسيد الابراهيمي بمناشدة بأن يكون رحيماً بتاريخه و و يرفض المهمة مالم يقدم له مجلس الأمن ضمانات لنجاحها، أملاً بأن يتمكن من وضع مجلس الأمن المستولي على مصير العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية و التاريخية لكن النداء ذهب أدراج الرياح.

- و ها هي النتائج تتوالى و تتجلى بعد حوالي أربعة أشهر على استلام السيد الابراهيمي للمهمة فإن عدد الضحايا اليوم يتجاوز / 48497 / منهم / 3631 / طفل و / 3644 / إمرأة مع زيادة ملحوظة في وتيرة و تقنيات القتل الجماعي بإستخدام الطائرات الثابتة الجناح في قصف الحواضر و الضواحي و المدن و القرى و الأرياف بالقنابل الفسفورية و العنقودية، في حين يحول السيد الابراهيمي مجال اهتمامه نحو العمل الإغاثي و الانساني و الخيري بعد انسداد الأفق السياسي أمامه بسبب تواطئ مجلس الأمن مع النظام السوري الذي مازال يعتقد بعد تدمير ما يقارب من نصف سوريا و سقوط أكثر من خمسين ألف ضحية أنه يستطيع خداع السوريين و العالم باللعب على ورقة المعارضة الوطنية و غير الوطنية سنداً لتصنيفاته المقيته أو بالحديث عن خطة أنان أو مقررات لافروف في جنيف التي أكل الدهر عليها و شرب دماً و أسى ..... و هو ما على السيد الابراهيمي أن يكشفه بشجاعة للعالم و التاريخ و الإنسانية.



على سبيل الإستطراد نقول:

أرفقت منظمة الهيومان رايتس وتش في بيانها مقطع فيديو يصور الإعدام الميداني لجنود نظاميين في أعقاب اقتحام موقع حاجز حميشو ليكون بمثابة الدليل بالسمعي و البصري على صحة ما ورد في البيان الصادر عنهم .

المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ تدين ما أقدمت عليه تلك المجموعة المسلحة و تؤكد على وقوفها على مسافة واحدة من الدم السوري كله، لكن انتصاراً منها للحق و العدل فقد عادت لأرشيفها و لمدة خمسة أيام فقط متزامنة مع تلك العملية ، و من ثم انتقت واصطفت من بين جميع الجرائم التي أقدم عليها النظام خلال تلك الفترة الزمنية ... جريمة واحدة هي الإعدام الميداني دوناً عن غيرها ..... من عمليات الإبادة الجماعية الممنهجة كالقصف العشوائي أو القنص اليومي غير المميز أو التعذيب الوحشي أو الإعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري .... فقط الإعدامات الميدانية و على مدى خمسة أيام فقط لا غير ..... و ذلك على سبيل المثال لا الحصر لتصوير الفرق بين الجرائم التي يقترفها النظام السوري و الخروقات التي تقوم بها المعارضة، و لنعطي دليلاً حياً على صحة و دقة ما ذهبت إليه تقارير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا من أن الخروقات التي ترتكبها المعارضة لا تقارن بما يقترفه النظام من جرائم .

و بدورها المنظمة السورية لحقوق الإنسان قامت بإرفاق أسماء ضحايا الإعدام الميداني خلال هذه الأيام الخمسة و بالدليل السمعي و البصري لتكون في مقابل الفيديو اليتيم الذي نشرته الهيومان رايتس و تش .

المنظمة السورية لحقوق الإنسان تأمل بعد بسط هذه الأدلة على عمليات الإعدام الميداني خلال خمسة أيام فقط و ليس على مدى تسعة عشر شهراً من عمر الثورة السورية بأن تسمع من منظمة الهيومان رايتس وتش و غيرها من المنظمات الإنسانية تنديداً يتناسب مع حجم هذه الإعدامات الميدانية.



الملحق :

يوميات الإعدام الميداني
من
ذاكرة الأسى في سوريا
في تمام الساعة التاسعة مساءاً من يوم الاثنين 20/8/2012 ( ثاني أيام العيد ) أقدمت مجموعة من عناصر الحاجز العسكري السوري " المتواجدين عند مدخل أشرفية صحنايا من جهة اتستراد درعا أمام موقف مدرسة الفروسية و بناء طيبة " بإقتحام مسجد سعيد بنا عامر الجمحي بعتادها الحربي و سلاحها الميداني الكامل و ذلك أثناء صلاة العشاء من الجهة الشرقية للجامع و الذي كان قد لاذى به مجموعة من الأسر و العوائل من مناطق منكوبة مختلفة ( القابون و القدم و نهر عيشة و الحجر الأسود و غيرها ) و الذين كانوا قد افترشوا الأرض في قبو الجامع هرباً من القصف الجوي و البري الذي تتعرض له مناطقهم المنكوبة.
أطلق الجنود النار عشوائياً لإرهاب المدنيين العزل الذين لا حول لهم و لا قوة و قاموا بإعتقال ثلاثة أطفال كانوا يملؤن الماء من صهريج للخزانات الموجودة على سطح الجامع و ثلاثة أطفال آخرين كانوا ينظفون الحمامات و المغاسل في المسجد إضافة لشاب عمره / 16 / سنة صادف وجوده عند المدخل الشرقي للمسجد و قد كان العامل المشترك بين جميع من تمّ اصطفائهم أنهم كانوا من أبناء حي القدم الدمشقي.
و في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم التالي 21/8/2012 / أي بعد 10 ساعات من الاعتقال / اكتشف أهالي حي القدم أشلاء الأطفال المعتقلين السبعة إضافة لثلاث أطفال آخرين من أهالي الحي بحيث أصبح المجموع عشرة جثامين و جميع الجثامين مسجاة و ملقاة في مكان عام عرضة للنظارة من أهالي الحي بعد إعدامهم ميدانيا و على جثامينهم الغضة كانت آثار التعذيب الرهيب.
و من بين من تمّ التعرف عليهم من ضحايا المجزرة " معن عبد الرحمن فضو – فهد عبد اللطيف الحنش – فارس عبد اللطيف الحنش – عبد الله العرجا – محمد موفق زكريا – عبد القادر فهد الحجلة و غيرهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://scos.webservices.tv
 
المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Amnesty International Sudan :: حقوق الانسان في الوطن العربي :: توثيق الانتهاكات التي تحدث في العالم-
انتقل الى: